الرئيسية / المحتوى المقروء / نقل المعرفة / مُترجم : الفضاء الإلكتروني أكثر أمانا مما تتوقع: الاتجاهات الحقيقية في الجريمة الإلكترونية

مُترجم : الفضاء الإلكتروني أكثر أمانا مما تتوقع: الاتجاهات الحقيقية في الجريمة الإلكترونية

 

مقدمة:
المتابع لاخبار امن الانترنت بشكل يومي سيسمع بالاختراقات والثغرات والهاكرز والمخربين وعمليات تجسس من خلال استخدام عالم الانترنت و الأنظمة التقنية، لذا سيشعر بأن عالم الأنترنت غير أمن وخطير بشكل كبير جداً وذلك يعود بأن في بعض الأحوال يتم تضخيم بعض الأمور لعمل اثارة إعلامية ,مع أن بعض هذه الإثارة الإعلامية فقط لغرض الإثارة والبعض الأخر هو لحث ولفت انتباه الباحثين لضرورة تقديم حلول امنيه لزيادة الحماية في الفضاء الالكتروني، والمفيد بما لاشك فيه أن بعض من الإثارة الإعلامية قد تؤدي لتوعية المستخدمين وتنويههم ولفت انتباههم لضرورة تتوخي الحذر عند التعامل في هذا الفضاء الالكتروني للحفاظ على بياناتهم وخصوصيتهم بشكل افضل. ومع هذا التضخيم المستمر والتقارير المخيفة قام احد الباحثين بطرح السؤال التالي:

هل الفضاء الإلكتروني أكثر أمانا مما نتوقع؟ وماهي الاتجاهات الحقيقية في الجريمة الإلكترونية؟

المقال:

“الفضاء الإلكتروني أكثر أمانا مما تتوقع: الاتجاهات الحقيقية في الجريمة الإلكترونية”

التغطية الإعلامية مؤخراً مليئة بالقصص حول اختراق البيانات والجرائم المالية عبر الإنترنت. شركات الأمن الإلكتروني كنورتن سيمانتك ومختبرات كاسبرسكاي تنشر تقاريرا سنوية تُظهر فيها بأن الأمن الإلكتروني ضعيف بشكل عام ويتجه للأسوأ.

هذا التقرير (في الرابط أدناه) يبرر بأن مستوى الأمن الإلكتروني هو أفضل بكثير من الصورة النمطية الموصوفة بوسائل الإعلام وتقارير الأمن الإلكتروني.

حاليا، الأرقام التي تصوّر حدوث الجريمة الإلكترونية تكون بصورة مطلقة دائما تقريبا (مثال: ١٠٠٠ هجمة الكترونية في السنة)، أو بصورة: تغير نسبة الهجمات من سنة إلى أخرى (مثال: في ٢٠١٤ ازدادت الهجمات بنسبة ٥٠٪ منها في ٢٠١٣). للحصول على صورة دقيقة للأمن الإلكتروني، فإن احصاءات الجرائم الإلكترونية تحتاج أن تُعبّر بنسبة إلى الحجم المتنامي للإنترنت. (على غرار الممارسة الروتينية للتعبير عن الجريمة كنسبة إلى عدد السكان. مثال, ١٥ جريمة قتل لكل ١٠٠٠ شخص لكل سنة).

لإثبات هذه الحجة، تم جمع بيانات عن حجم الإنترنت مع التركيز على المستخدمين، نقاط التفاعل، وحجم النشاط على الإنترنت. بعد ذلك تم جمع بيانات عن طرق الهجوم الإلكتروني، عدد مرات الهجوم، و تكلفة هذا الهجوم.

تسوية احصاءات الجرائم (Normalization) حول قياسات مختلفة لنمو الأمن الإلكتروني يُظهر لنا صورة أفضل حيث أن الأرقام المطلقة دائما ترسم السيناريو الأسوأ لمستوى الأمن الإلكتروني على عكس الأرقام المسواة (Normalized Numbers)

على وجه التخصيص، فإن الإرقام المطلقة قد تؤدي إلى إحدى هذه التمثيلات الخاطئة:
الأولى، الإرقام المطلقة تقول بأن الأمور تزداد سوءاً بينما الأرقام المسوّاة تُظهر بأنها في طور التحسن. الثانية، كلا الأرقام تُظهر بأن الأمور تتحسن لكن الأرقام المسوّاة تُظهرها وكأنها تتحسن بمعدل أسرع. الثالثة، كلا الأرقام تُظهر بأن الأمور تزداد سوءاً لكن الأرقام المسوّاة تشير إلى أنها تتدهور بصفة أبطأ من دلالة الأرقام المطلقة.

عموما، فإن عالم الفضاء الإلكتروني هو واقعيا أكثر أمانا مما يعتقد حوله.

خاتمة:
عند قراءة التقارير والأخبار عن الأمن الإلكتروني ستتخوف من المخاطر والضعف الأمني في الفضاء الالكتروني وهي عادة تقارير تتحدث ان تزايد عدد الاختراقات وعدد الهاكرز وتعدد الطرق المستخدمة وقد تنصف هذه التقارير على انها تقارير متشائمة بينما هذه الورقة والتي تجادل بأن امن الالكتروني في تحسن قد نصنفها بأنها من التقارير المتفائلة.
يقودنا هذا إلى عدة اسئلة قد تكون بادرة نقاش او مدخل لأوراق بحثية :
1. ماهي مصداقية التقارير الناتجة عن شركات تجارية تستفيد من سوق أمن المعلومات ؟
2. هل فعلاً هناك تحسن في الوعي العام وتغيير في سلوك وممارسات المستخدمين في الفضاء الإلكتروني؟

نبذة عن المصدر: )((The Centre for International Governance Innovation (CIGI

هذا التقرير هو أحد منشورات المركز الدولي لإبداع الحوكمة و هو مركز مستقل يقع في كندا. يعتبر المركز عبارة عن مخزن تفكير فيما يتعلق بالحوكمة على مستوى دولي و يقوم عليه مختصين خبراء في ذات المجال و أكاديميين متميزين. كما يقوم المركز بدعم الأبحاث، منتديات التواصل و تطوير نقاشات السياسة و توليد أفكار لتوطير الحوكمة.
من المسارات البحثية التي يركز المركز عليها: الإقتصاد العالمي، الأمن العالمي و السياسة و القانون الدولي. و منذ تأسيسه عام 2001 ميلادية نجح المركز في تأسيس شراكات على المستوى البحثي و خصوصاً على مستوى حكومة كندا.
موقع المركز على الشبكة العنكبوتية: https:/ /www.cigionline.org/

رابط التقرير باللغة الإنجليزية

تقبلوا تحيات مجموعة نقل المعرفة بـ (حماية)
1- حسين الجحدلي (Twitter @haljahdali).
2- سعد القحطاني (LinkedIn: https://uk.linkedin.com/pub/saad-alqahtany/90/739/288 ).
3- سامي العنزي (Twitter @samialanazi1).
4- عبدالواحد العبد الواحد (Twitter @alabdulwahida).
5- محمد الجبرين (Twitter @moaljebreen)

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.